الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

373

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

قال ، فقال لي : يا يونس انى دخلت على أبى وبين يديه حيس أو هريسة ، فقال : « ادن يا بنى فكل من هذا بعث به الينا يونس انه من شيعتنا القدماء فنحن لك حافظون » . قال أبو النضر سمعت علي بن الحسن يقول : مات يونس بن يعقوب بالمدينة فبعث اليه أبو الحسن الرضا عليه السّلام بحنوطه وكفنه ، وجميع ما يحتاج اليه وامر مواليه وموالى أبيه وجده ان يحضروا جنازته ، وقال لهم : هذا مولى لأبى عبد اللّه عليه السّلام كان يسكن العراق وقال لهم اخفروا له في البقيع فان قال لكم أهل المدينة انه عراقي ولا ندفنه في البقيع فقولوا لهم هذا مولى لأبى عبد اللّه عليه السّلام ، وكان يسكن العراق فان منعتمونا ان ندفنه في البقيع ، منعناكم ان تدفنوا مواليكم في البقيع ، فدفن في البقيع ، ووجه أبو الحسن علي بن موسى عليهما السّلام إلى زميله محمد بن الحباب ، وكان رجلا من أهل الكوفة : صل عليه أنت . علي بن الحسن قال حدثني محمد بن الوليد قال : رآني صاحب المقبرة وانا عند القبر بعد ذلك ، فقال لي من هذا الرجل صاحب القبر ، فان أبا الحسن علي بن موسى عليه السّلام أوصاني به ، وامرني ان أرش قبره أربعين شهرا أو أربعين يوما في كل يوم ، قال أبو الحسن الشك منى وقال لي صاحب المقبرة ان السرير عندي يعنى سرير النبي صلّى اللّه عليه واله فإذا مات رجل من بني هاشم صر السرير ، فأقول أيهم مات حتى اعلم بالغداة فصر السرير في الليلة التي مات فيها هذا الرجل ، فقلت : لا اعرف أحدا منهم مريضا فمن الذي مات ، فلما كان من الغد جاؤوا فاخذوا منى الضرير وقالوا مولى لأبى عبد اللّه عليه السّلام كان يسكن العراق ، وقال علي بن الحسن كانت أمه أخت معاوية بن عمار وكانت تدخل على أبى عبد اللّه عليه السّلام وامرأته كانت مضرية وكانت تدخل على أبى عبد اللّه عليه السّلام . علي بن الحسن قال حدثني محمد بن الوليد عن صفوان بن يحيى قال قلت لأبى الحسن الرضا عليه السّلام : جعلت فداك سرني ما فعلت بيونس فقال لي : أليس مما صنع اللّه ليونس ان نقله من العراق إلى جوار نبيه صلّى اللّه عليه واله . علي بن محمد قال حدثني محمد بن أحمد عن محمد بن عبد الحميد عن يونس بن يعقوب قال قال لي يونس ذكر لي أبو عبد اللّه أو أبو الحسن عليه السّلام شيئا اشتريته